عبد الوهاب بن علي السبكي

250

طبقات الشافعية الكبرى

وأما ما ذكروه في بعض قص الأظفار فالأمر المشار إليه يروي عن علي كرم الله وجهه غير أنه لم يثبت وليس في ذلك كبير أمر ولا مخالفة شرع وقد سمعت جماعة من الفقراء يذكرون أنهم جربوه فوجدوه لا يخطئ من داومة أمن من وجع العين ويروون من شعر علي كرم الله وجهه هذا : أبدا بيمناك وبالخنصر * في قص أظفارك واستبصر واختم بسبابتها هكذا * لا تفعل في الرجل ولاتمتر وأبدا ليسراك بإبهامها * والأصبع الوسطى وبالخنصر ويتبع الخنصر سبابة * بنصرها خاتمة الأيسر هذا أمان لك قد حزته * من رمد العين كما قد قرى وأما قول المازري عادة المتورعين أن لا يقولوا قال مالك إلى آخره فليس ما قال الغزالي قال سول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل الجزم وإنما يقول عزو بتقدير الجزم فلو لم يغلب على ظنه لم يقله وغايته أنه ليس الأمر على ما ظن وسنعقد فضلا للأحاديث المنكرة في كتاب الإحياء وأما مسألة من مات ولم يعلم قدم الباري ففرق بين عدم اعتقاد بالقدم واعتقاد أن لا قدم والثاني هو الذي أجمعوا على تكفيره من اعتقده فمن استحضر بذهنه صفة القدم ونفاها عن الباري وأوجبها منفية أوشك في انتفائها كان كافرا وأما الساذج في مسألة القدم الخالي الخلو المؤمن بالله على الجملة